في المكتب القديم لمؤسسة سان مارك، كنا نشكو من التكييف القديم الضعيف المعلق على حائط عالي السقف جدا، خاصة في اجتماعاتنا الصيفية من مايو لسبتمبر، وكان سيدنا يشكو من أن غرفة الاجتماعات “ساقعة جدا” بسبب التكييف!!! وإن دا ممكن يضره صحيًا!!!
ثم كشفت لنا الأيام أن الأسقف الشهيد كان يمتلك حصيرة وملاية ومخدتين، ويعيش على مروحة سقف قديمة في حر صحراء وادي النطرون، بل قيل لنا أن قلايته لم يكن بها سرير. 
وكنا نشكو من أن واجب الضيافة مش أد كدة، وأننا بنشرب ميه بالعافية، وان الحمام مش ولا بد، وفوجئنا بسيدنا وقد جاء قبل موعده كالمعتاد في يوم سبت قائظ الحرارة وفي عز الضهر، حاملًا كراتين الكانز والمياه بنفسه، وقد ملأ بها الثلاجة الصغيرة في المكتب، ورصّ ما تبقى منها على مكتب حجرة الاجتماعات.
 مكنش ينفع يقعد معانا كتير، مكانه مش هنا خالص 

Close Menu
Secured By miniOrange