المسيح البكر

 

تتكرر كلمة البكر كثيراً في الكتاب المقدس، سواء كان المقصود بها بكر الإنسان أو بكر الحيوان، أو حتى أبكار المزروعات. وكان للبكر مكانة خاصة في العهد القديم بين عائلته وأيضاً أمام الله حسب الوصايا التي أعطاها الله لأنبياء العهد القديم.

تأتي كلمة بكر في اللغة اليونانية πρωτóτοκος (بروتو- توكوس) وترجمتها الحرفية «الولادة للمرة الأولى»، وهي من الكلمات الخاصة بالترجمة السبعينية للعهد القديم، إذ أنها لم ترد في أية نصوص يونانية قبلها، وقد وردت فيها حوالي 130 مرة بمعنى «الابن البكر، أو الابن المولود أولاً». وهذه الكلمة هي ترجمة للكلمة العبرية «بوكير» ومعناها «بكر» وذلك عندما تأتي لتصف بكر الإنسان أو الحيوان، وفي الجمع «بكوريم» ومعناها «أبكار» عندما تصف أبكار المزروعات.

أما في العهد الجديد فإنها ترد ثماني مرات، مرتان منها في صيغة الجمع (عب 11: 8؛ 12: 23)، أما الست مرات الباقية فتأتي في صيغة المفرد وتشير إلى الرب يسوع. وعندما نقرأ هذه الآيات، لا نجد صعوبة في فهم معناها، فمعظمها تحمل المعنى الشائع في العهد القديم لمفهوم البكر، أي الابن الأكبر، أو الابن المولود أولاً.

فهي ترد في إنجيل لوقا عن ميلاد الرب يسوع من العذراء مريم: «فولدت ابنها البكر وقمطته وأضجعته في المذود… كما هو مكتوب في ناموس الرب أن كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوساً للرب» (لو 2: 23،7).

والجدير بالملاحظة هنا أن كلمة البكر اليونانية (بروتوتوكوس) تحكم ما قبلها وليس ما بعدها، أي أنها تعطي معنى أن المولود هنا هو المولود الأول، وليس بالضرورة أنه لحقه آخرون في الولادة

[icon name=”crosshairs” class=”” unprefixed_class=””] إن الآيات الواردة في رسالة كولوسي (كو 1: 15-20) تمثل ترنيمة أو قصيدة شعرية، يرى كثيرٌ من الباحثين أنها كانت تستعمل في الصلوات الليتورجية أو الطقسية في الكنيسة الأولى. تنقسم هذه الترنيمة إلى جزئين، الأول منها (كو 1: 15-17) يظهر فيه المسيح كمصدر للخليقة:

«الذي هو صورة الله غير المنظور،

بكر كل خليقة، فإنه فيه خُلق الكل،

ما في السموات وما على الأرض،

ما يُرى وما لا يُرى،

سواء كان عروشاً أم سيادات أم رياسات أم سلاطين،

الكل به وله قد خلق،

الذي هو قبل كل شيء، وفيه يقوم الكل».

أما الجزء الثاني من الترنيمة (كو 1: 18-20) فيظهر فيه المسيح كمصدر للخليقة الجديدة، أو ينبوع الفداء:

«وهو رأس الجسد، الكنيسة،

الذي هو البداءة، بكر من الأموات،

لكي يكون هو متقدماً في كل شيء،

لأنه فيه سر أن يحل كل الملء،

وأن يصالح به الكل لنفسه،

عاملاً الصلح بدم صليبه، بواسطته،

سواء كان ما على الأرض، أم ما في السموات».

وبالقراءة المدققة لجزئي القصيدة، نكتشف أنهما قصيدتان متوازيتان، أو متقابلتان في المعنى. ففي الجزء الأول يظهر المسيح أنه الصورة المنظورة لله غير المنظور، وأنه السبب في كل الخليقة المادية وغير المادية. بل أن قيام الخليقة ودوامها يعتمد عليه. أما في النصف الثاني من القصيدة يظهر المسيح أنه الوسيط الذي به تمت المصالحة بين الخليقة وخالقها. إنه أصل الكنيسة والمسئول عن وجودها وكيانها. وفي كلا الجزئين يظهر بوضوح أن المسيح ليس جزءاً من الخليقة، بل هو خالقها وموجدها من العدم، كما يظهر أنه ليس جزءاً من الكنيسة، بل هو أصلها وسبب قيامها. فالمسيح في هذه الآيات هو الله الخالق والعامل في الخليقة، والمصالح والفادي لها (كو 1: 19،15).

مفهوم البكر في العهد القديم:

ولكي نفهم معنى كلمة البكر التي يستعملها بولس الرسول هنا، علينا أن نرجع لمعنى هذه الكلمة كما ترد في العهد القديم:

1 – البكر في العهد القديم يعني الابن المولود أولاً، حتى وإن سبقه أخوات في الولادة، فالبكر يكون من الذكور فقط. هذا الطفل الذكر البكر يكون له مكانة رائدة في الأسرة، + بركة الوالد، + ويتبوأ مكان الصدارة في العائلة عند وفاة الوالد، + وله الحق في نصيب اثنين في الميراث. نلاحظ طلب أليشع النبي أن يأخذ نصيب اثنين  من إيليا كابن بكر.

2 – كان البكر يعتبر مِلكاً خاصاً لله: «قدِّس لي كل بكر، كل فاتح رحم من بني إسرائيل، من الناس ومن البهائم، إنه لي» (خر 13: 2).

3 – كانت البكورية أو حق الابن الأكبر ترجع إلى الوالد نفسه وليس إلى مجرد ترتيب الولادة للأطفال، وكان من حق الوالد أن يسحب حقوق البكورية من الابن الأكبر ويعطيها لطفل آخر من أولاده. فمثلاً في سفر التكوين (تك 25: 29-34) كان من حق الابن الأكبر أن يبيع بكوريته لأخيه الأصغر منه، كما فعل عيسو وباع حق البكورية لأخيه يعقوب، ومع ذلك لم يعترف أبوهما إسحق بهذا الأمر وطلب من عيسو أن يصنع له وليمة صيد حتى يأكل ثم يباركه، متغاضياً عن الاتفاق الذي تم بين عيسو ويعقوب (تك 27: 19). وفي الجيل التالي لهذه الواقعة، لم يمنح يعقوب ابنه الأكبر رأوبين حق البكورية، بل أعطاها ليوسف ابن زوجته المحبوبة راحيل. وقد أفصح عن ذلك علانية عندما صنع ليوسف قميصاً ملوناً لتمييزه على باقي إخوته (تك 37: 3-4)، وبهذا التمييز أعطى يعقوب ليوسف حق البكورية مما أثار ضده غيرة إخوته، خاصة عندما أعطى يوسف لإخوته الانطباع برئاسته عليهم بواسطة الأحلام التي كان يقصها عليهم. وحتى يوسف نفسه المعتبر أنه بكر عندما قدم ولديه لأبيه يعقوب ليباركهما، قدم يعقوب الابن الأصغر على الابن الأكبر (تك 48: 13-20). وداود الملك عين ابنه سليمان ملكاً بدلاً من بكره أدونيا.

4 – مرة أخرى نجد في العهد القديم أن كلمة بكر أحياناً لا تطلق على الابن المولود طبيعياً أولاً، بل الابن الذي سوف يصير قائداً أو مميزاً. عندما طلب الله من إبراهيم أن يقدم له إسحق محرقة، قال له: «خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحق» (تك 22: 2)، مع أنه لم يكن وحيده، ولكن المقصود هنا بالابن الوحيد، وبالتالي الابن البكر، الابن المحبوب. وفي سفر ميخا وسفر زكريا نجد أن المقصود بالابن البكر الابن المحبوب من والديه أو العزيز جداً لديهم: «بم أتقدم إلى الرب وأنحني للإله العلي؟ .. هل أعطي بكري (أي ابني المحبوب) عن معصيتي، ثمرة جسدي عن خطية نفسي» (ميخا 6: 7،6)، «وأفيض على بيت داود وعلى سكان أورشليم روح النعمة والتضرعات، فينظرون إليِّ، الذي طعنوه، وينوحون عليه كنائح على بكره (أي ابنه المحبوب)» (زك 12: 10).

5 – معنى آخر يقابلنا في العهد القديم لمفهوم البكر (معنى الامتياز و الرفعة)، وذلك عندما دعا الله إسرائيل بأنه ابنه البكر، وذلك في حديثه مع موسى النبي: «فتقول لفرعون: هكذا يقول الرب: إسرائيل ابني البكر» (خر 4: 22)، وهو نفس المعنى الذي كرره بعد ذلك إرميا النبي: «لأني صرت لإسرائيل أباً، وأفرايم هو بكري» (إر 31: 9). والمعنى الوارد في هاتين الآيتين، والذي لم يتكرر في العهد القديم بعد ذلك، لا نجد أي تلميح أن الله قد ولد إسرائيل، لكنه يقصد أن إسرائيل هو الشعب رقم واحد أو الشعب المفضل أو المختار لديه. أو الشعب القريب إلى قلبه، من يخطئ نحو هذا الشعب فكأنه يسيء إلى الله نفسه، ومن ثم عليه أن يتحمل عقوبة خطئه. ففي سفر الخروج عندما رفض فرعون أن يطلق إسرائيل، قال الرب: «أطلق ابني ليعبدني، فأبيتَ أن تطلقه، ها أنا أقتل ابنك البكر» (خر 4: 23). وحتى في سفر أيوب عندما كان يتكلم عن الشرير يقول: نَعَمْ! نُورُ الأَشْرَارِ يَنْطَفِئُ وَلاَ يُضِيءُ لَهِيبُ نَارِهِ… يَأْكُلُ أَعْضَاءَ جَسَدِهِ. يَأْكُلُ أَعْضَاءَهُ بِكْرُ الْمَوْتِ. (18: 13)

6 – أخيراً، نجد أن الملك الذي سيملك على كرسي داود سوف يسمى «الابن البكر»: «هو يدعوني أبي أنت، إلهي وصخرة خلاصي، أنا أيضاً أجعله بكراً، أعلى من ملوك الأرض» (مز 89: 27،26). واضح هنا أيضاً أنه لا يوجد ولادة حسب الجسد لهذا الابن البكر، لكن الله سوف يجعله بكراً له، أي سيجعله أعلى من كل ملوك الأرض. فالابن البكر هنا يعني مكان الصدارة والكرامة والمجد الذي سيحتله الملك الداودي.

المسيح بكر الخليقة:

ملاحظة: لقب مونوجينيس يوضح العلاقة بين الابن بالآب من حيث لاهوته.

ولقب بروتوتوكوس يوضح علاقة الابن القائم من الأموات بالإنسان أو بالخليقة.

نلاحظ مما سبق أنه عندما أورد القديس بولس الترنيمة التي تذكر أن «المسيح بكر كل خليقة»، فإنه كان يضع في اعتباره مفهوم «الرأس والبداية»، أو بمعنى آخر، مكان الصدارة والسمو فوق كل خليقة مادية وغير مادية، وكمصدر ونبع الفداء. وإذا ما استعرنا ما جاء في آية سفر المزامير السابق ذكرها، والتي تعتبر نبوة عن المسيح، يكون المسيح هو رقم واحد في عائلة الله، وأن الله جعله وارثاً وملكاً فوق كل ملوك الأرض.

وكما تذكر الآية أن المسيح هو بكر كل خليقة، تعود وتذكر أنه هو خالق هذه الخليقة: «فإنه فيه خُلق الكل، ما في السموات وما على الأرض، ما يُرى وما لا يُرى».

وتعود الترنيمة وتطلق على المسيح نفس هذا اللقب «البكر» ولكن بمعنى آخر، فهو «بكر من الأموات», فهو أول من قام من بين الأموات لحياة أبدية ليس لها نهاية. فبالرغم من أنه هناك من أقيموا من الموت قبل قيامة المسيح، ولكنهم جميعاً قاموا لحياة مؤقتة تنتهي بالموت ثانية، لكن المسيح هو الباكورة أو رأس من سيقومون من الأموات لحياة أبدية دائمة مع الله.

وهكذا نجد أن القديس بولس لا يستعمل كلمة بكر بالمفهوم الحرفي لهذه الكلمة، وهو المفهوم الأكثر شيوعاً في العهد القديم. فالمسيح هو بكر الخليقة، ليس بمفهوم أنه واحد من الخليقة، بل بمفهوم رأس الخليقة والأول في عائلة الله، سواء الخليقة القديمة أو الخليقة الجديدة في المسيح. هو قائد كل العائلة وهو الأول في كل شيء فيها. هو ليس جزءاً من الخليقة المادية، ولا حتى من الخليقة المفتداه الجديدة، بل هو صورة الله والذي فيه يحل كل ملء اللاهوت.

بركات لقب البكر بالنسبة للخليقة الجديدة:

إن لقب البكر لا يفيد المسيح في شيء، بل يعود بالفائدة علينا نحن. فهو بكر لنا، لأنه صار أخاً لنا حسب التدبير، أي صار بكراً بين إخوة كثيرين. وهو أيضاً بكر لنا من جهة قيامته من بين الأموات، ليهيئ لنا الطريق للدخول إلى الأمجاد السماوية.

يقول القديس أثناسيوس الرسولي:

[الله الذي كان للناس خالقاً، صار لهم فيما بعد أباً، بسبب كلمته الذي سكن فيهم.
أما بخصوص الكلمة، فالأمر معكوس،
فالله وهو آب له بالطبيعة، صار له فيما بعد خالقاً وصانعاً
حين لبس الكلمة جسداً مخلوقاً ومصنوعاً وصار إنساناً …
فحينما لبس الكلمة جسداً مخلوقاً وصار مشابهاً لنا من جهة الجسد،
فقد صار من اللائق أن يُدعَى ”أخاً“ لنا و”بكراً لنا“.
فمع أنه قد صار من بعدنا ولأجلنا إنساناً وأخاً لنا
بسبب مشابهة جسده لأجسادنا،
لكنه مع ذلك يُدعى ويكون بالفعل ”بِكْراً“ لنا.
لأنه بينما كان جميع الناس هالكين بسبب معصية آدم،
فإن جسده كأولٍ بين جميع الأجساد الأخرى
قد نجا وتحرَّر لأنه كان جسداً ”للكلمة“ نفسه؛
ومن بعده نحن أيضاً لمّا نصير جسداً واحداً معه
نخلُص أيضاً على مثاله …
فإنه هو ”الابن الوحيد“ بسبب ولادته من الآب،
وهو ”البكر“ بسبب تنازله إلى خليقته، واتخاذه إخوة كثيرين له]

ضد الأريوسيين 2: 61 و62

ويقول القديس كيرلس الكبير:

[ «متى أَدْخَلَ البكر إلى العالم يقول:
ولتسجد له كل ملائكة الله» (عب 6:1).
فمع بقائه ابن الله الوحيد (مونوجينيس) من جهة لاهوته،
إلاَّ أنه لَمَّا صار أخاً لنا،
قد دُعِيَ أيضاً بلقب البكر،
حتى يصير مثل باكورة لتبنِّي البشرية
ويُهيِّء لنا أن نصير نحن أيضاً أبناءً لله…
]

تفسير لو 7:2

[ بسبب محبة الآب لخلائقه،
قد دعا الابنُ نفسَه
بكراً لكل خليقة (1كو 15:1).
فهو بكر من أجلنا نحن،
حتى تصير الخليقة كلها كأنها مطعَّمة فيه،
كما في أصل جديد غير مستهدف للموت،
فتنبت من جديد من الكائن الأزلي نفسه!]

الكنز في الثالوث 25

ويقول القديس يوحنا ذهبي الفم:

[ليتنا لا نمسك فقط بالمسيح بل لنلتصق به،
لأننا إن افترقنا عنه فإننا نهلك، كما يقول:
«الذين يبعدون عنك يهلكون» (مز 73: 27).
فلنلتصق إذاً به، لنلتصق به بأعمالنا، لأنه يقول:
”الذي يحفظ وصاياي فهو الذي يثبت فيَّ“ (انظر يو14: 21)
وهو يوحِّدنا به بأمثلة كثيرة. فانظر:
إنه هو الرأس ونحن الجسد.
فهل يمكن أن توجد أية فجوة بين الرأس والجسد؟
إنه هو الأساس ونحن البناء.
هو الكرمة ونحن الأغصان.
هو العريس ونحن العروس.
هو الراعي ونحن الخراف.
هو الطريق ونحن السائرون فيه.
نحن الهيكل وهو الساكن فينا.
هو البكر ونحن إخوته.
هو الوارث ونحن شركاؤه في الميراث.
هو الحياة ونحن الأحياء.
هو القيامة ونحن القائمون.
هو النور ونحن المستنيرون.
كل هذه تفيد الاتحاد
ولا تترك فرصة لوجود أقل فجوة بيننا وبينه!]

العظة الثامنة في تفسير 1كو 3: 11

 

كلمة البكر في العهد الجديد:

1 – المعنى الحرفي:

أ – عن أبكار العهد القديم:

بِالإِيمَانِ صَنَعَ الْفِصْحَ وَرَشَّ الدَّمَ لِئَلاَّ يَمَسَّهُمُ الَّذِي أَهْلَكَ الأَبْكَارَ (عب 11: 28)

ب – عن المسيح:

وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ (مت 1: 25) (لقب البكر للتأكيد على العذراوية).

فَوَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِي الْمِذْوَدِ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي الْمَنْزِلِ (لو 2: 7)

2 – بكر كل خليقة: لأنه سبب الخليقة ورأسها:

اَلَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ (كو 1: 15) (المضاف إليه هنا يعني الغاية objective)

3 – بكر من الأموات: سبب الخليقة الجديدة والمتقدم لها:

وَهُوَ رَأْسُ الْجَسَدِ: الْكَنِيسَةِ. الَّذِي هُوَ الْبَدَاءَةُ، بِكْرٌ مِنَ الأَمْوَاتِ، لِكَيْ يَكُونَ هُوَ مُتَقَدِّماً فِي كُلِّ شَيْءٍ (كو 1: 18)

وَمِنْ يَسُوعَ الْمَسِيحِ الشَّاهِدِ الأَمِينِ، الْبِكْرِ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَرَئِيسِ مُلُوكِ الأَرْضِ. الَّذِي أَحَبَّنَا، وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ، (رؤ 1: 5) قارن مع: 16- لأَنَّهُ إِنْ كَانَ الْمَوْتَى لاَ يَقُومُونَ فَلاَ يَكُونُ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ.  وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ فَبَاطِلٌ إِيمَانُكُمْ. أَنْتُمْ بَعْدُ فِي خَطَايَاكُمْ!. إِذا الَّذِينَ رَقَدُوا فِي الْمَسِيحِ أَيْضاًهَلَكُوا!. إِنْ كَانَ لَنَا فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ فَقَطْ رَجَاءٌ فِي الْمَسِيحِ فَإِنَّنَا أَشْقَى جَمِيعِ النَّاسِ. وَلَكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ avparch.  الرَّاقِدِينَ. فَإِنَّهُ إِذِ الْمَوْتُ بِإِنْسَانٍ بِإِنْسَانٍ أَيْضاً قِيَامَةُ الأَمْوَاتِ. (1كو 15: 16-20). واضح هنا المقارنة بين آدم الأول وآدم الثاني.

وَأَيْضاً مَتَى أَدْخَلَ الْبِكْرَ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ: «وَلْتَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلاَئِكَةِ اللهِ» (عب 1: 6) (المجيئ الثاني لأن كلمة متى تدل على المستقبل وقد أورد كلمة البكر وليس الابن ليشرح علاقته بكل العائلة أي بكل المؤمنين المتحدين به)

4 – بكر بين إخوة كثيرين: لينال المؤمنون امتيازات البكر:

لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ لِيَكُونَ هُوَ بِكْراً بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ (رو 8: 29) (لشرح علاقة الابن بالكنيسة)

وَكَنِيسَةِ أَبْكَارٍ مَكْتُوبِينَ فِي السَّمَاوَاتِ، وَإِلَى اللهِ دَيَّانِ الْجَمِيعِ، وَإِلَى أَرْوَاحِ أَبْرَارٍ مُكَمَّلِينَ، (عب 12: 23) (في آية 12 يتكلم عن احتقار عيسو للبكورية، ثم يتكمل عن أبكار مكتوبين، قارن مع تسجيل أسماء أبكار العهد القديم في سفر العدد 3: 40؛ فالمؤمنين هم الأبكار الجدد الذين ينالون المزايا الخاصة بالمسيح أمام الله كبكر لهم)

 

اضغظ هنا للتحميل

المسيح البكر

Close Menu